جعفر شرف الدين

159

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الرابع لغة التنزيل في سورة « الأحقاف » « 1 » 1 - قال تعالى : ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [ الآية 4 ] . الأثارة : البقيّة . أقول : وهي قريبة من « الأثر » ، الذي فيه معنى ما بقي من الشيء . 2 - وقال تعالى : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ [ الآية 9 ] . البدع : البديع كالخفّ بمعنى الخفيف . والمعنى : ما كنت بدعا من الرسل فآتيكم بكل ما تقترحونه ، وأخبركم بكل ما تسألون عنه من المغيّبات ، فإنّ الرسل لم يكونوا يأتون إلّا بما آتاهم اللّه من آياته ، ولا يخبرون إلّا بما أوحي إليهم . 3 - وقال تعالى : قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ [ الآية 15 ] . أي : ألهمني وأولعني به . وتأويله في اللغة : كفّني عن الأشياء إلّا عن شكر نعمتك ، وكفّني عمّا يباعدني عنك . أقول : وهذا يدفعنا إلى أن نقرأ قوله تعالى : وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) [ فصّلت ] . والمعنى : أن يحبس أوّلهم على آخرهم ، وقيل يكفّون .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .